أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

108

تهذيب اللغة

قال : شبّه عَرَقَ الخيْلِ لما ابيضّ بالصُّوَاح وهو الجصّ . وقال ابن شميل : الصَّاحَةُ من الأرض التي لا تنْبِتُ شيئاً أبداً . وقال الليث : التصوّح تشقّق الشعر وتناثُره وربما صوَّحه الجُفُوف . قال : والبقلُ إذا أصابته عاهة فيبِس قيل تَصَوّح البَقْلُ وصوّحَتْه الريحُ . أبو عبيد عن الأصمعي قال : إذا تهيّأ النباتُ لليُبْس قيل قد اقْطَارَ فإذا يَبِس وانْشَقّ قِيل قد تَصَوَّح . قلت : وتصوُّحُه من يُبْسِهِ زمانَ الحَرِّ لا مِنْ آفةٍ تصيبُه . وقال ذو الرمة يصف هَيْج البقل في الصيف : وصوح البقْلَ نآجٌ تجيءُ به * هَيْفُ بما نِيَةٌ في مَرِّهَا نكَبُ أبو عبيد عن أبي عبيدة : فإنْ تشقَّق الثوب من قِبَل نَفْسه قيل قد انْصَاحَ انْصِياحاً ومنه قول عبيد : من بين مرتَتِقٍ منها ومُنْصاح قال شمر : ورواه ابن الأعرابيّ : من بين مرتَفِقٍ منها ومنصاح وفسر المُنصَاحَ الفائِضَ الجارِي على وجْهِ الأرْضِ . قال : والمُرْتَفِق الممتلىءُ . قال : ويروى عن أبي تمام الأسدي أنه أنشده : من بين مرتفِق منها ومِنْ طَاحِي قال : والطَّاحِي الذي قَدْ سالَ وفاضَ وذهب . وقال الأصمعيُّ : انْصَاحَ الفَجْرُ انصِياحاً إذا اسْتَنَارَ وأَضَاءَ ، وأصله الانْشِقَاق . وتَصَايحَ غِمْدُ السيف إذا تشقّق . وقال الليث الصُّوَّاحَةُ على تقدير فُعَّالة من تشقق الصوف إذا تصوَّح . وفي « النوادر » : صوّحتْه الشمسُ ولوَّحتْه وصَمَحَتْه إذا أَذْوَتْه وآذَتْه . [ صيح ] ومن بنات الياء ، أبو عبيد عن أبي زيد : لقيته قبْلَ كل صَيْحٍ ونَفْرٍ ، فالصَّيْحُ الصِّيَاح والنَّفْر التفَرُّق . ويقال غَضِبَ فلانٌ من غير صَيْحٍ ولا نَفْرٍ ، من غير قليل ولا كثيرٍ . وقال الشاعر : كَذُوبٌ محولٌ يجعلُ اللَّه عُرْضَةً * لأَيْمانِه من غير صيْحِ ولا نَفْر قال : معناه من غير شيء . ويقال : تصيّح النبْتُ إذا تشقّق بمعنى تصوَّح . وقال الليث : تصيّح الخَشَبُ وغيرُه إذا تصدّع . وأنشدني أعرابيٌّ من بني كليب بن يربوع : ويومٍ من الجوْزَاءِ مُؤتَقِد الحَصَى * تكَادُ صَيَاصِي العيْنِ منه تَصَيَّحُ قال : والصِّيَاحُ صوتُ كُلِّ شيء إذا اشتدّ . والصَّيْحَةُ العذابُ . قال اللَّه : ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) * [ الحِجر : 73 ] يعني به العذَاب . ويقال : صِيحَ في آلِ فلان إذا هلكوا . وقال امرؤ القيس :